مؤسسة آل البيت ( ع )

116

مجلة تراثنا

سند الحديث الآخر على ما أسنده أولا وذلك بالاكتفاء ببعض أسناد الثاني لتماثل السندين ، وقد يحصل من جراء تكرار التعليق الاشتباه من المحدث أو الناسخ ، إذ قد تجد الإسناد في صورة التعليق ولكن لا وجود للسند المعلق عليه ، وأما في صورة نقل الحديث المعلق دون الالتفات إلى ما علق عليه في الكتاب المنقول منه فهو أوضح في الدلالة على المقصود . 8 - التصحيف والسقط في الأسانيد ، أما التصحيف فصورته أن يقول المحدث مثلا : حدثني فلان ، عن فلان ، عن فلان ، فيصحف الناسخ قوله سهوا إلى : حدثني فلان وفلان ، عن فلان ، فيقلب " عن " إلى واو العطف مما يؤدي إلى نقصان في طبقات الإسناد ، وأما السقط فواضح وهو ليس بعزيز في كتب الحديث . 9 - قد يكون الإرسال في الحديث ناتجا عن قصد المرسل في إيصال حكم الحديث إلى المتعلم بيسر وسهولة كما يفعل الفقهاء في تدريسهم ، فإذا ما أراد التأليف أحتاج إلى بيان الإسناد . 10 - وقد يكون سبب الإرسال الوصول إلى علل المسندات لأن من الرواة من يسند حديثا يرسله غيره ويكون الذي أرسله أحفظ وأضبط فيجعل الحكم له دون المسند على رأي سيأتي . 11 - ومن أسباب الإرسال المهمة المذاكرة في طرق الحديث ورواته ، إذ من المحدثين من يكتب الأحاديث مسندة ، ولكنه قد يرويها في حلقات الدرس مرسلة ، لأجل المذاكرة والتنبيه ، ليطلب إسنادها المتصل ويسأل عنه ( 1 ) . 12 - أن يكون الرجل المرسل سمع ذلك الخبر من جماعة عن

--> ( 1 ) أشار إلى الأسباب الثلاثة الأخيرة الخطيب البغدادي في الكفاية : 395 - 396 .